علي الأحمدي الميانجي
220
التبرك
اعلم أنّ الاعتناء بهذا الغرض متعيّن ، فقد قال البغوي من الشافعية : المساجد التي ثبت أنّ النبي صلى الله عليه وآله صلّى فيها لو نذر أحد الصلاة في شيء منها تعين ، كما تتعيّن المساجد الثلاثة . واعتناء السلف بتتبّع آثار النبي معلوم - سيما ما جاء في ذلك عن ابن عمر رضي اللَّه عنهما - وقد استفرغنا الوسع في تتبّعها « 1 » . ومراده ذكر المساجد التي صلّى فيها النبي صلى الله عليه وآله ، حتّى يتبرّك بالصلاة فيها ، تبعاً للسلف الصالح سيّما الصحابة رضي اللَّه عنهم . فقال : منها : مسجد الجمعة وهو الذي أقام صلى الله عليه وآله فيه صلاة الجمعة وهي أوّل جمعة صلّاها بالمدينة . ومنها : مسجد الفضيخ - بفتح الفاء وكسر الضاد المعجمة بعدها مثناة تحتية وخاء معجمة - ويعرف اليوم بمسجد شمس صلّى صلى الله عليه وآله فيه حين حاصر بني النضير « 2 » . ومنها : مسجد بني قريظة : صلّى صلى الله عليه وآله في بيت امرأة حين حاصر بني قريظة ، فأدخل ذلك البيت في مسجد بني قريظة ، وكان ذلك المكان شرقي بني قريظة عند موضع المنارة التي هدمت ، فينبغي الصلاة في مسجد بني قريظة ممّا يلي محلّ المنارة في شرقي المسجد « 3 » . ومنها : مشربة أمّ إبراهيم : روي أنّ النبي صلى الله عليه وآله صلّى في مشربة أمّ إبراهيم « 4 » . ومنها : مسجد بني ظفر : وروي عن محمد بن مسلمة : أنّ النبي صلى الله عليه وآله صلّى في مسجد بني معاوية ، وبني ظفر . وعن إدريس بن محمد بن يونس بن محمد المظفري عن جدّه : أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله جلس على الحجر الذي في مسجد بني ظفر . وأنّ زياد
--> ( 1 ) راجع ص 819 . ( 2 ) راجع ص 823 . ( 3 ) راجع ص 824 . ( 4 ) راجع ص 825 .